وداعا ابننا العزيز

بقلم/ محمد لطفى
اى كسره للنفس اشد من أن يقف الاب والأم يراقبون فى صمت أرواح أولادهم وهى تصعد إلى بارئها بعد أن استقرت فى قاع حمام السباحه والجميع غير مبالى إلى أن تكتشف وعن طريق الصدفه ليحملوا الجسد الذى كان من المقرر له أن يحملوه على الأعناق ك بطل متوج بالميداليات الذهبيه ليحملوه على نقاله فى سياره لا تختلف كثيرا عن سياره الميكروباص من حيث التجهيزات إلى المستشفى ومنها إلى مثواه الأخير فى باطن الأرض
اى كسره للنفس اشد من أن يجبر الكاذبون والمنافقون اب وأم على الذهاب بقره أعينهم إلى المشرحه لتتقطع جثه ابنهم صاحب الاثنى عشر عام أمام أعينهم من أجل أن يثبتوا ويكذبوا ما قيل وعن لسان ياسر ادريس رئيس اتحاد السباحه بأن فقيدهم كان يتناول العقاقير المنشطه
اى كسره للنفس اشد من أن ينتظر الاب والأم أمام أبواب المشرحه غير قادرون على رؤيه فقيدهم والقاء نظره الوداع عليه وتقبيله على الجبين لعل نارهم تهدء ولو قليلا قبل أن يستفيقوا من غفلتهم ويتأكدو بأن هذا اللقاء بينهم وبينه هو الأخير
اى كسره للنفس اشد من أن يتفرق دم الشهيد بين القبائل حكم عام وثلاث منقذين والجانى الحقيقى ينعم بالحياه فى منصبه غير مبالى بصرخات الأب والأم المكلومين
ارحلوا
ارحلوا ياقتله الأطفال فلقد سئمنا رؤيه وجوهكم التى تشعرنا دوما عند رؤياها بأنكم قتله مأجورين
ارحلوا يا قتله الأطفال جميعا فلقد سئمنا رؤياكم لا فرادا ولكن أجمعين
ارحلوا إلى مزابل التاريخ ولتنعم روح شهيدنا فى المستقر مع الشهداء والصديقين









